أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
263
تهذيب اللغة
على كُلِّ مِفْهَاقٍ خَسِيفٍ غُرُوُبها * تُفَرِّغُ في حَوْضٍ مِنَ الماءِ أَسْجَلَا قال : الغُروبُ ههنا : ماؤها . وقال الأصمعيّ : حدثنا قُرَّة بن خالد قال : سئل عبدُ اللَّهِ بن عثى عن المُتَفَيْهِقِ ، فقال : هو المتفَخّم المتفتح المتَبَخْتِر . وفي الحديث : أَنَّ رجُلًا يخرجُ من النار فَيُدْنَى من الجنَّة فَتَنْفَهِقُ ؛ أي : تَنْفَتح وتتسِع . والفَيْهَقُ : البلد الواسع . المنذريّ عن ثعلب عن سلمة عن الفرّاء ، قال : يقال : بات صَبِيُّهَا على فَهَقٍ : إذا امتلأ من اللَّبَنِ . فقه : قال الليث : الفِقْهُ : العِلْمُ في الدّين ، يقال : فَقِهَ الرجل يَفْقَهُ فهو فَقِيهٌ ، وأفْقَهْتُه أَنَا ؛ أي : بيَّنْتُ له تعلُّمَ الفقه . قلت أنا ، يقال : فَقِه فُلانٌ عَنِّي ما بيَّنْتُ له ، يَفْقَهُ فِقْهاً : إذا فَهِمَه . وقال لي رجل من بني كلاب ، وهو يصف لي شيئاً فلما فَرغ من كلامه قال لي : أَفقِهْتَ ؟ يريد : أَفَهِمْتَ ؟ والفِقْهُ هو : الفَهْمُ . قال : أُوتِيَ فلانٌ فِقْهاً في الدين ؛ أي : فَهْماً فيه . ودعا النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلّم لابن عباس وقال : « اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الدّينَ وَفقِّهْهُ في التأويل » ؛ أي : فهِّمه تأويله ، فاستجاب اللَّهُ جلّ وعزّ دُعاء نبيِّه فيه ، وكان من أَعْلَمِ الناس بكتاب اللَّهِ في زمانه ، ولم يُلْحَقْ شأْوه من بعده . وأَمَّا فَقُهَ الرجلُ ، بضم القاف ، فإنما يُستعملُ في النّعت . يقال : رجل فَقِيهٌ وقد فَقُهَ يَفْقُهُ فَقَاهَةً : إذا صار فَقِيهاً . وفي حديث سَلْمانَ أَنَّه نزل على نَبَطِيَّةٍ بالعراق ، فقال لها : هل هنا مكان نظيفٌ أُصلّي فيه ؟ فقالت : طَهِّرْ قلبَك وصَلِّ حيث شئت . فقال سَلْمَانُ : فَقِهَتْ . قال شمر : معناه أنها فَقِهَتْ هذا المعنى الذي خاطَبَتْهُ به . ولو قال فَقَهَتْ ، كان معناه : صارتْ فَقِيهَةً . يقال : فَقِهَ عَنِّي كلَامِي يَفْقَهُ ؛ أي : فَهِمَ ، وما كان فَقِيهاً ولقد فَقِهَ وَفَقُهَ . وقال ابن شميل أعجبني فَقَاهَتُه ؛ أي : فِقْهُهُ . وقال أبو بكر . رجل فَقِيهٌ ؛ أي : عَالِمٌ . وكل عالم بشيءٍ فهو فَقِيهٌ . من ذلك قوْلُهم فلانٌ ما يَفْقَهُ ولا يَنْقَهُ ؛ معناه لا يَعلَمُ ولا يَفْهَمُ . قال : وفَقِهْتُ الحديثَ أَفْقَهُهُ : إذا فهمَه . وفَقِيهُ العربِ : عالمُ العربِ . وقول اللَّهِ : ( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) [ التّوبَة : 122 ] ، معناه : ليكونوا علماءَ به . [ باب الهاء والقاف مع الباء ] ه ق ب استعمل من وجوهه : قهب ، هقب ، بهق ، هبق . قهب : قال الليث : القَهْبُ : الأبْيَضُ من أولاد البقر والمِعْزَى ، ونحوِ ذلك . يقال إنه لَقَهْبُ الإهاب ، وإنّه لَقُهَابٌ وقُهَابيٌّ ، والأنثى قَهْبَةٌ . وقال أبو عبيد : القَهْبُ : الأبيض . وقال الليث : القَهْبُ ، أيضاً : المُسِنُّ في قول رؤبة : إنّ تميماً كان قَهْباً مِنْ عَادْ وقال : إنّ تميماً كان قَهْباً قَهْقَبَا أي : كان قديمَ الأصل عَادِيَّهُ . أبو عبيد عن أبي عمرو : يقال للشيخ إذا أَسَنَّ : قَحْرٌ وقَهْبٌ . وقال الليث : القهب :